كيف ترحب تركيا بالطلاب الأجانب؟.. مظاهر الدعم الحكومي والشعبي للطلاب الدوليين في تركيا

كيف ترحب تركيا بالطلاب الأجانب؟.. مظاهر الدعم الحكومي والشعبي للطلاب الدوليين في تركيا

شارك مع أصدقائك

يحلم الكثير من الطلاب بفرصة التعلم في جامعة مرموقة ذات مستوى تعليمي ممتاز والحصول على شهادة جامعية قوية ومعتمدة تدعم ملف السيرة الذاتية عند التقدم لوظيفة شاغرة وتحسن من مستوى معيشة الفرد بشكل عام. إن الحصول على مقاعد في جامعاتٍ قوية دائمًا يتطلب تكاليف مادية مرتفعة بالإضافة إلى قلة تلك الفرص من الأساس، مما يجعل المفاضلة والاختيار من بين الطلاب عملية صعبة وغير مضمونة النتائج. 

يبحث الطلاب وآبائهم عن فرص تعليم ممتازة تعطي أبنائهم خبرة حقيقية وأساس علمي متين، ولكن تشكل المصروفات الدراسية عائقًا في بعض الأحيان عن تحقيق ذلك. يتجه الطلاب حينها إلى قرار الدراسة خارج البلاد في وجهة توفر لهم مزايا أكبر وبشروطٍ أقل تعقيدًا.  

جمهورية تركيا كحل عملي واقتصادي ناجح.

من أفضل الدول التي يتجه إليها الطلاب الدوليين بخصوص الدراسة من جميع أنحاء العالم هي جمهورية تركيا، لأنها من الدول التي تهتم بشكل كبير بملف التعليم لجميع المراحل، وتدعم تحسين وتطوير مستوى مناهج الدراسة وفقًا لمعايير الجودة الدولية. تحرص الدولة على توفير التعليم لجميع الأفراد بتكاليف منخفضة بعض الشيء مما يجعل التعليم سهلًا ومتاحًا في المجتمع التركي.

 تفتح أيضًا تركيا أبوابها للطلاب الأجانب من جميع أنحاء العالم، وتوفر لهم جميع الاحتياجات الأساسية والترفيهية والخدمات التي 

تسهل عليهم معيشتهم في البلاد سواءً كان الهدف من السفر هو الدراسة أو العمل أو كلاهما. 

مظاهر الدعم الحكومي والشعبي للطلاب الدوليين في تركيا

هناك العديد من المميزات التي تحظى بها جمهورية تركيا سواءً على المستوى التعليمي أو الصحي أو الصناعي، مما يجعلها وجهة أولى للعديد من الطلاب الطلاب، إليك هذه المميزات: 

  • الانفتاح العالمي الذي يتحقق في جمهورية تركيا بشكل متزايد مع زيادة حجم الاستثمارات المحلية والعالمية في جميع أنحاء تركيا خاصةً في أهم مدنها العاصمة أنقرة واسطنبول. يؤثر هذا الانفتاح بشكل عام على قوة اقتصاد الدولة واستقراره، مما يزيد من الرخاء بين الأفراد وتوافر جميع السلع الأساسية بشكل أسهل.

  • الموقع الاستراتيجي الذي تقع به جمهورية تركيا بين قارتي آسيا وأوروبا يجعلها حلقة وصل بين البلدان المجاورة في المنطقة. هذا الموقع الجغرافي الفريد يتيح للطلاب الدوليين الكثير من فرص التبادل الطلابي بين تركيا والدول الأخرى بكل سهولة، كما أنه يسمح للطلاب الأجانب بالتعرف على طلاب وسكان من جنسيات وثقافات مختلفة.

  • وجود أكثر من 200 جامعة في جمهورية تركيا تضم تلك الجامعات أكثر من 40 ألف برنامجًا تعليمي متنوع، يشمل ذلك مراحل البكالوريوس والدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه)، فلا داعي للقلق تجاه توفر التخصص الأكاديمي بالجامعات التركية، فهي تطور وتجدد من كلياتها وتخصصاتها الأكاديمية باستمرار لمواكبة التطورات العالمية.

  • شبكة نقل غنية ومتنوعة بجميع أنواع المواصلات التي تجعل وجهتك لأي مكان سهلة وآمنة، بالإضافة إلى انخفاض أجرة هذه المواصلات بشكل عام. توفر جمهورية تركيا كارت للمواصلات (بطاقة مخفضة) تجعل الطلاب الدوليين يتنقلون في جميع أنحاء تركيا دون تحمل نفقات كبيرة.
  • قوة البنية التحتية التي تتمتع بها جميع مدن جمهورية تركيا من خلال شبكات الطرق والمياه وخطوط الهاتف ومصادر الطاقة المتجددة والغير متجددة والسكك الحديدية والصرف الصحي وغيرها. 
  • المسطحات المائية والمساحات الخضراء الشاسعة التي تبعث على الاسترخاء والمتعة خلال فترة الدراسة في الجامعات التركية، كما تحرص جمهورية تركيا على إضافة العناصر الجمالية الطبيعية إلى أحرام الجامعات التركية وبالقرب من السكن الطلابي، مما يخلق بيئة مريحة ومساعدة على التعلم والاستذكار.

  • توفير خيارات متنوعة للسكن أثناء الدراسة في الجامعات التركية، على سبيل المثال: السكن الطلابي التابع لحرم الجامعة، شقق الطلاب، السكن العائلي ودور المغتربين وغيرها من الخيارات التي تقوم وزارة التعليم العالي بتوفيرها بمبالغ معقولة في مقدرة الطلاب.

  • إتاحة العديد من المنح الدراسية المقدمة من الحكومة التركية للطلاب الدوليين، تغطي تلك المنح تكاليف الدراسة والمعيشة والسكن بشكل كامل وأحيانًا بشكل جزئي. يمكنك كتابة “منح وقف الديانة التركي 2024” على محرك البحث للحصول على معلومات أكثر بخصوص هذا الشأن.

  • الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتصف به جمهورية تركيا له عامل رئيسي في معدلات الأمان فيها، فهي من الدول الآمنة إلى حد كبير من حيث حوادث السرقة والاعتداءات وما إلى ذلك.

  • تكاليف مصروفات الدراسة المنخفضة مقارنةً بمصروفات نفس التخصص الأكاديمي في دولة أخرى من دول أوروبا، التي تُعرف بجودة تعليمها ولكن الأمر يقترن بتكاليف مادية باهظة بالنسبة للطلاب وآبائهم.

تكاليف الدراسة في الجامعات التركية

تتنوع خيارات الدراسة الجامعية في تركيا بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة، وكذلك بين لغة التدريس الإنجليزية أو التركية. يتوقف الاختيار هنا حسب رغبة الطالب في التخصص والجامعة التي يريد، ولغة الدراسة التي يهتم بالحصول على تعليمه بها.

أغلب الطلاب الدوليين يفضلون تلقي تعليمهم باللغة الإنجليزية لكي يسمح لهم ذلك بالعمل في أي مكان بالعالم، ليس في تركيا فقط. 

  • متوسط تكاليف الدراسة في الجامعات التركية الحكومية يبدأ من 300$ إلى 1500$ 
  • متوسط تكاليف الدراسة في الجامعات التركية يبدأ من 2000$ إلى 9000$ 

من الجدير بالذكر أن تكلفة دراسة أي تخصص أكاديمي في الجامعات التركية باللغة الإنجليزية ستكون أعلى سعرًا بالمقارنة مع تكلفة دراسته باللغة التركية.

إجراءات السفر والتأشيرات

تساعد جمهورية تركيا الطلاب الدوليين على السفر إليها والالتحاق بإحدى جامعاتها بكل سهولة ليس فقط من خلال جامعاتها المرموقة بل من خلال تسهيل إجراءات السفر واستخراج التأشيرة التي تسمح لهم بالدخول إلى الأراضي التركية. هناك مجموعة أوراق من الضروري توافرها قبل السفر ولكنها ليست عملية معقدة، إليك الأوراق المطلوبة: 

  • شهادة الثانوية العامة من مدرستك أو ما يعادلها من الأوراق المعترف بها من قبل وزارة التعليم 
  • تجهيز جواز السفر وتجديده ليكون ساريًا
  • عدد من الصور الشخصية 
  • إثبات التأمين صحي 
  • خطاب القبول من الجامعة التي تقدمت لطلب الالتحاق بها
  • إثبات الموارد المالية

يمكنك طلب تأشيرة طالب بشكل إلكتروني من خلال الموقع الإلكتروني https://evisa.gov.tr/en

أو التوجه إلى أقرب مكتب قنصلية تركية في بلدتك. 

شروط الجامعات التركية

تضع الجامعات التركية بعضًا من الشروط لكي تكون مقبولًا في صفوف مقاعدها، لكنها ليست من النوع المعقد من الشروط، فلا داعي للقلق، إليك شروط الجامعات التركية الحكومية: 

  • الحصول على معدل درجات مرتفع في الثانوية العامة 
  • الحصول على شهادة اجتياز امتحان اليوس أو السات بدرجة مرتفعة. 

كما تطلب الجامعات التركية باقي الشروط والأوراق العادية للتقدم للجامعات مثل:  

  • شهادة الثانوية العامة أو بيان الدرجات موثق من الخارجية.
  • صورة جواز السفر ساري 6 اشهر على الاقل.
  • صورة شخصية بخلفية بيضاء.

من الضروري تذكر أن مقاعد الطلاب الدوليين محدودة بعض الشيء في الجامعات التركية الحكومية، وهناك نظام يقوم باختيار عدد محدد من الأشخاص. 

أما الجامعات الخاصة تتسم بالمزيد من المرونة في معدل درجات الثانوية العامة المطلوب، وتقبل تلك الجامعات عددًا كبيرًا من الطلاب الدوليين كل عام، كما أنها لا تتطلب شهادة امتحان اليوس أو السات إلا في التخصصات الأكاديمية الطبية، ويختلف ذلك الأمر من جامعة لأخرى.

عدد الطلاب الدوليين في تركيا

بسبب المزايا التي يحصل عليها الطلاب الدوليين في إقامتهم لدى جمهورية تركيا، تضاعف عدد الطلاب الدوليين كثيرًا خلال العشر سنوات الأخيرة ليصل إلى أكثر من 300 ألف طالب أجنبي. ينقسم هؤلاء الطلاب إلى مراحل مختلفة، وهي: البكالوريوس، المعاهد الفنية، الدكتوراه، والماجستير. 

يتمركز أغلب الطلاب الدوليين في أكثر المدن حيوية وأهمية في جمهورية تركيا وهم: اسطنبول، أنقرة، أنطاليا، إزمير، أسكي شهير 

من أهم الجامعات في مدينة اسطنبول: جامعة ألتن باش، جامعة بهتشه شهير، جامعة اسكودار، جامعة إيشك، جامعة اسطنبول أيدن، جامعة اسطنبول بيلجي، جامعة اسطنبول كولتور. 

في نهاية هذا المقال نأمل أن نكون قد ساعدنا الطلاب من جميع أنحاء العالم في اتخاذ القرار المناسب تجاه دراستهم الأكاديمية ومن ثم مستقبلهم المهني ومستوى معيشتهم. تناولنا مشكلة صعوبة الحصول على تعليم مرموق مع ارتفاع تكاليف الدراسة وعدم وجود كافة التخصصات الأكاديمية التي يرغب بها الطلاب. قدمنا أيَضًا حل الدراسة في جمهورية تركيا وطرحنا الأسباب وراء كونها وجهة مفضلة للطلاب الدوليين، وكيف ترحب تركيا بهم؟  أجبنا أيضًا على سؤال كيف تحقق تركيا مظاهر الدعم الحكومي والشعبي للطلاب الدوليين. 

 

إذا واجهتك صعوبة أخرى في اتخاذ القرار المناسب أو تود الاستفسار حول شيء، يمكنك التواصل معنا